ابن النفيس
356
الموجز في الطب
مصيرة إلى رداءة ونتن علامة تشوشها والبول لا يكون نضيجا في هذا القسم كلها وخروجه منهضما انهضاما زايدا على الكيلوسة من غير لبسه في الكبد علامة ضعف ماسكتها وخروجه غاليا علامة ضعف مميزتها وغلبة الكيلوس على الخارج مع وجود انهضام بعض اجزاءه لا انهضام الكبدى علامة ضعف جاذبتها ويضعف قواها اما المزاج البارد أو الحار أو الرطب أو اليابس وعلاماتها مذكورة مرارا والباقي ظ ولفظ الذوسنطاريا الكبدية في عرف الأطباء يقع على اسهال دمها من هذه الاقسام [ اما من الأمعاء ] قال المؤلف واما من الأمعاء فما كان من سجح فسببه اما خلط جارد والصفراء تقرح في أسبوعين وربما بلغت القرحة إلى أن تثقب الأمعاء وتخرج الثفل إلى البطن وبربما بلغ ذلك إلى أن يجتمع الثفل في بطنه حتى كأنه مستنسقه ثم يموت وفي الأكثر يتقدم ذلك الموت واسلم القرحة ما كان في الأمعاء الغلاظ وارداءها ما كان في الصائم لكثرة عروقه وقربه من الكبد وكثرة انصباب المواد اليه والسوداء تقرح في أربعين وهو قاتل والاسهال السوداوى الذي يغلى على الأرض قاتل إذا وقع ابتداء حتى في حال الصحة والبلغم المالح مقرح في شهر أو لثقل يابس يخرج الأمعاء ويعرف ان السجح في اى موضع من الأمعاء فموضع الوجع وقوته فان وجع الدقاق أشد ووجع الغلاظ أهون ومن القشرة انكانت رقيقة فهو في الأكثر من الدقاق وانكانت غليظة فهو دائما في الغلاظ وانجراده وانخراطه تدلان قطعا على القروح فانكانت نثته الريح دلت على تأكل وقد يكون السجح عقيب الأدوية المسهلة يبرأ في الأكثر في اربوع وما دونه وقد يكون عقيب الأمراض الحادة وهو ردى قليل الافلاح وقد يكون الاسهال المعوى بلا سجح فيكون اما من ضعف الماسكة أو لرطوبة مزلقة أقول السجح عبارة عن وجع لانجراد شئ من سطح المعاء والجار واما خلط أو ثقل كما ذكره من تقدم الموت على خروج الثفل إلى البطن سببه ان المعاء يشارك المعدة وعند انجرادها إلى تلك الغاية يتأدى المعدة فتضعف وتبطل عملها ويموت وانما كان ارداء القرحة ما كان في الصائم لأنه أقرب إلى الكبد من سائر الأمعاء ولأنه ينصب اليه من المرارة الصفراء الخالصة الحادة وجسمه رقيق وانما كان الاسهال والقرحة السوداويان القاتلين لان عفونة السوداء عظيمة لا تحتملها الطبيعة والدم النازل من الأمعاء الغلاظ يكون بعد الغايط